عرف إنزكان خلال الأيام الأخيرة موجة من الاستياء في صفوف المواطنين، بسبب الارتفاع الملحوظ في أسعار أضاحي العيد داخل السوق،
وسط شكاوى متزايدة من تأثير المضاربة وعودة الوسطاء والسماسرة إلى الواجهة مع اقتراب عيد الأضحى.
وأكد عدد من المواطنين والمتتبعين المحليين أن أسعار الأضاحي المعروضة بسوق إنزكان تجاوزت القدرة الشرائية لشريحة واسعة
من الأسر المغربية، خاصة أصحاب الدخل المحدود والمتوسط، رغم الإجراءات المعلنة لتنظيم الأسواق والحد من المضاربة.
مواطنون يشتكون من غلاء أسعار الأضاحي
وأفادت شهادات متطابقة من داخل السوق أن أثمنة الأغنام المعروضة وصلت إلى مستويات وصفها المواطنون بـ”الخيالية”،
مقارنة بالوضع الاقتصادي الحالي، ما زاد من مخاوف الأسر التي تستعد لاقتناء أضحية العيد.
ويرى متتبعون أن ارتفاع الأسعار يعود، جزئيا، إلى استمرار نشاط بعض الوسطاء المعروفين محليا بـ”الشناقة” و”الفراقشية”،
الذين يساهمون في رفع الأسعار عبر المضاربة وإعادة البيع داخل الأسواق.
وطالب عدد من المواطنين السلطات المحلية والمصالح المختصة بتكثيف المراقبة الميدانية داخل السوق، من أجل ضبط الأسعار ومحاربة كل
أشكال الوساطة غير القانونية التي تؤثر بشكل مباشر على المستهلك.
مخاوف بشأن جودة بعض الأضاحي
ولم يقتصر الجدل داخل سوق إنزكان على الأسعار فقط، بل امتد أيضا إلى جودة بعض الأضاحي المعروضة للبيع،
حيث تحدث بعض رواد السوق عن وجود رؤوس أغنام تظهر عليها آثار إصابات أو تشوهات وكسور واضحة.
ودعا مواطنون إلى تدخل المصالح البيطرية المختصة للتأكد من السلامة الصحية للأضاحي واحترام شروط البيع والعرض، حماية للمستهلك وضمانا
لسلامة الأضاحي قبل عيد الأضحى.
دعوات لتدخل السلطات وتنظيم السوق
وتبقى هذه المعطيات، حسب متابعين للشأن المحلي، في انتظار أي توضيح رسمي من الجهات المعنية، خاصة المصالح البيطرية والسلطات
المكلفة بتنظيم الأسواق، قصد إجراء معاينات ميدانية والتأكد من صحة الملاحظات المتداولة داخل السوق.
ويرى متابعون أن استمرار مظاهر المضاربة وارتفاع الأسعار قد يزيد من الضغط الاجتماعي على المواطنين، كما قد يسيء إلى صورة السوق،
خاصةمع ارتفاع الطلب على المواشي خلال هذه الفترة من السنة.
كما دعوا إلى إطلاق حملات مراقبة مكثفة تشمل تتبع الأسعار، ومراقبة جودة الأضاحي، وضبط الوسطاء غير القانونيين الذين يستغلون الإقبال
الكبير على السوق خلال موسم العيد.
“خليه يبعبع”.. رسالة احتجاج ضد الغلاء
وفي ظل موجة الغلاء، رفع عدد من المواطنين شعار “خليه يبعبع”، كتعبير احتجاجي يهدف إلى مقاطعة الأسعار المرتفعة والضغط على المضاربين
من أجل خفض الأثمنة، وعدم الانسياق وراء الأسعار التي لا تراعي الظروف الاقتصادية والاجتماعية للأسر المغربية.
ويظل سوق إنزكان، باعتباره من أكبر الأسواق الحيوية بجهة سوس ماسة، في حاجة إلى مراقبة مستمرة وتنظيم محكم يوازن بين حماية المستهلك وضمان السير العادي لعملية البيع، حتى تمر مناسبة عيد الأضحى في أجواء سليمة بعيدا عن الفوضى والمضاربة.
