أعلن فلاديمير بوتين تعيين الدبلوماسي الروسي إيغور أليكسييفيتش بليايف سفيراً فوق العادة ومفوضاً لـروسيا لدى المغرب،
في خطوة دبلوماسية لافتة بالنظر إلى أن السفير الجديد سبق له أن شغل منصب سفير موسكو في الجزائر لعدة سنوات.وجاء هذا التعيين
رئاسي روسي نُشر على البوابة الرسمية للمعلومات القانونية،
فيما تم في قرار منفصل إعفاء السفير السابق فلاديمير بايباكوف من مهامه الدبلوماسية بالعاصمة الرباط.ويُعد إيغور بليايف من الأسماء
الدبلوماسية الروسية المتخصصة في ملفات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا،
حيث راكم تجربة طويلة داخل وزارة الخارجية الروسية وفي عدد من البعثات الدبلوماسية بالمنطقة.
دبلوماسي بخبرة في ملفات شمال إفريقيا
ولد إيغور بليايف سنة 1967، وتخرج من معهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية عام 1989، قبل أن يلتحق مباشرة بالسلك الدبلوماسي الروسي.
كما سبق له العمل داخل السفارة الروسية في سوريا بين سنتي 2003 و2008، قبل أن يشغل مهام داخل إدارة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا
بوزارة الخارجية الروسية خلال الفترة الممتدة بين 2009 و2017.
وفي يوليوز 2017، تم تعيينه سفيراً لروسيا لدى الجزائر، وهو المنصب الذي شغله إلى غاية ماي 2022، ما منحه معرفة واسعة بملفات المنطقة
وتوازناتها السياسية والاقتصادية.
من الجزائر إلى الرباط
ويثير انتقال بليايف من الجزائر إلى المغرب اهتمام المتابعين للشأن الدبلوماسي بالمنطقة، خاصة بالنظر إلى طبيعة العلاقات التي تربط موسكو
بدوال شمال إفريقيا.
أن هذا التعيين يُنظر إليه أيضاً باعتباره جزءاً من الحركة الدبلوماسية العادية داخل الخارجية الروسية،
في ظل عدم صدور أي توضيحات رسميةبشأن الرسائل السياسية المحتملة وراء هذا الاختيار.
ويرى متابعون أن تعيين دبلوماسي متمرس في قضايا المنطقة يعكس أهمية العلاقات المغربية الروسية،
خاصة في الملفات المرتبطة بالحوارالسياسي والتعاون الاقتصادي والطاقة والسياحة.
علاقات مغربية روسية تحت المتابعة
ويأتي تعيين السفير الجديد في سياق دولي يشهد تحولات سياسية متسارعة،
من بينها شمال إفريقيا.
ومن المنتظر أن يواكب السفير الروسي الجديد عدداً من الملفات الثنائية بين الرباط وموسكو، سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي،
إلى جانب تعزيز قنوات التواصل بين المؤسسات والفاعلين في البلدين.
ويبقى مسار العلاقات المغربية الروسية خلال المرحلة المقبلة
محل متابعة،خاصة مع تعيين شخصية دبلوماسية تمتلك خبرة طويلة في المنطقةوتفاصيل ملفاتها السياسية والإقليمية.
