في أجواء احتفالية بهيجة ومفعمة بالفن والتربية، أسدل الستار مساء الأحد 17 ماي، بفضاء المعهد الموسيقي الحاج بلعيد،
على فعاليات الدورة الرابعة لـ مهرجان أزان للفيلم التربوي بمدينة تيزنيت، وسط حضور لافت لنخبة من الفنانين والمخرجين،
إلى جانب ثلة من الفاعلين في حركية التربية والثقافة بالإقليم وجهة سوس ماسة..
وفي كلمة مؤثرة بالمناسبة، توقف المدير الفني للمهرجان، السيد جمال تاعمرت، عند الأبعاد العميقة لتنظيم هذه التظاهرة،
مؤكداً أنها تشكل جسراً حقيقياً لتشجيع الإبداع وفتح آفاق تعبيرية رحبة أمام الطاقات الشبابية الواعدة. كما وجّه تاعمرت نداءً صريحاً لجميع
المتدخلين والشركاء لتوحيد وتضافر الجهود، من أجل ضمان استمرارية هذا الموعد السنوي ليبقى منصة داعمة للسينما التربوية ورسائلها النبيلة.
وتميز الحفل الختامي لهذا العرس السينمائي بحضور وازن لشخصيات تدبر الشأن المحلي والإقليمي، يتقدمهم السيد عبد الله غازي رئيس
المجلس الجماعي لتيزنيت، والسيد محمد الشيخ بلا رئيس المجلس الإقليمي، واللذان تابعا إلى جانب الجمهور الحاضر لحظات الإعلان عن نتائج
المسابقة الرسمية.
وقد أسفرت مداولات لجنة التحكيم عن تتويج مستحق لفيلم “تاونزا” لمخرجه رشيد المقدم، الذي ظفر بـ “جائزة أزان الكبرى” لهذه الدورة،
نظير قيمته الفنية والجمالية العالية، وما يحمله بين طياته من مضامين إنسانية وتربوية هادفة لامست قلوب الحاضرين.
ولأن الفن لا يكتمل إلا بنغمات محلية، اختتمت السهرة الختامية لـ مهرجان أزان للفيلم التربوي بفقرة موسيقية ماتعة وقعت عليها فرقة “تيفاوين
الخير”، التي سافرت بالجمهور في رحلة تراثية متميزة حظيت بتفاعل وتصفيقات حارة من كل جنبات القاعة، لتعقُد تيزنيت بذلك موعداً متجدداً مع
العطاء السينمائي في قادم الدورات.
