شباك صيد محظورة تحاصر سواحل تيزنيت وتثير غضب الصيادين
تشهد السواحل الممتدة من إقليم تيزنيت إلى تخوم سيدي إفني انتشاراً متزايداً لظاهرة نصب شباك الصيد المحظورة،
في مشهد بات يثير قلقاً متصاعداً لدى الصيادين ومرتادي الشواطئ على حد سواء.
ولم تعد هذه الممارسات تشكل تهديداً للثروة السمكية فقط، بل تحولت إلى مصدر خطر حقيقي على سلامة المواطنين،
خاصة في مناطق السباحة، حيث تنتشر هذه الشباك بشكل عشوائي خارج أي إطار قانوني أو رقابي.
أضرار مادية وهجرة قسرية للصيادين
يجد الصيادون التقليديون أنفسهم اليوم أمام واقع صعب،
بعدما تكبدوا خسائر مادية متكررة نتيجة تلف معداتهم التي تعلق بهذه الشباك. وأمام هذا الوضع،
اضطر عدد منهم إلى مغادرة سواحل أكلو نحو ميراللفت، بحثاً عن فضاءات بحرية أقل خطورة وأكثر أماناً لمزاولة نشاطهم.
هذا النزوح غير المعلن يعكس حجم المعاناة التي يعيشها الصيادون، الذين تحول مصدر رزقهم إلى عبء يومي يثقل كاهلهم.
شبهات تورط وجهات يفترض فيها تطبيق القانون
الأكثر إثارة للقلق،
حسب شهادات ميدانية، هو ما يتم تداوله بشأن احتمال تورط بعض الجهات التي يُفترض فيها السهر على تطبيق القانون،
من بينها عناصر من القوات المساعدة والوقاية المدنية، في هذه الممارسات.
وتشير المعطيات المتداولة إلى وجود تواطؤ أو تساهل في مراقبة هذه الأنشطة، ما ساهم في تفاقم الظاهرة واستمرارها،
رغم الشكايات المتكررة للمتضررين.
مطالب بتدخل عاجل وفتح تحقيق
أمام هذا الوضع، يطالب الصيادون والساكنة المحلية بتدخل عاجل من السلطات المختصة،
من أجل وضع حد لما وصفوه بحالة “الفوضى” التي تعرفها المنطقة. كما يدعون إلى إزالة الشباك المحظورة بشكل فوري،
وفتح تحقيق شفاف لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية.
ويؤكد المتضررون أن استعادة النظام بهذه السواحل رهين بتشديد المراقبة وتفعيل القوانين الجاري بها العمل، بما يضمن حماية الثروة البحرية، وصون حقوق الصيادين، وضمان سلامة المواطنين.
