أسعار الأضاحي بسوق الخميس بتزنيت
يشهد سوق الخميس بتزنيت حركة تجارية متزايدة مع اقتراب عيد الأضحى، وسط وفرة واضحة في عرض الخرفان والماعز،
غير أن الأسعار المرتفعة ما تزال تشكل مصدر قلق لعدد كبير من الأسر الباحثة عن أضحية تناسب قدرتها الشرائية.
وخلال جولة ميدانية داخل السوق، بدا أن العرض متوفر بشكل كبير، سواء من الأغنام أو الماعز،
حيث تنتشر رؤوس الماشية بمختلف الأحجام والجودة، غير أن الأسعار المعروضة ظلت مرتفعة مقارنة بما ينتظره المواطنون،
خاصة بعد التصريحات الرسمية التي تحدثت عن وجود أضاحٍ بأسعار منخفضة في بعض الأسواق.
وحسب المعاينة الميدانية، فإن أسعار الخرفان المعروضة بسوق الخميس بتزنيت تتجاوز في الغالب 2500 درهم كحد أدنى،
بينما تبدأ أسعار الماعز من حوالي 1200 درهم وترتفع حسب الحجم والحالة الصحية وجودة الأضحية.
وفرة في العرض.. لكن الأسعار ترهق الأسر
ورغم وفرة الأضاحي داخل السوق، إلا أن عدداً من المواطنين عبّروا عن استيائهم من ارتفاع الأسعار،
معتبرين أن المشكل الحقيقي لم يعد مرتبطاً بوجود الأضحية، بل بقدرة الأسر على اقتنائها دون التأثير على ميزانية الشهر
ومصاريف العيد الأخرى.وأكد عدد من المتسوقين أن الأسعار الحالية لا تترك هامشاً كبيراً للاختيار،
خاصة بالنسبة للأسر ذات الدخل المحدود التي تبحث عن أضحية متوسطة بثمن معقول.
وقال أحد الزبناء إن “السوق مليء بالخرفان، لكن الأسعار ما تزال مرتفعة”، مضيفاً أن اقتناء أضحية مناسبة أصبح يتطلب
ميزانية كبيرة لا تستطيع جميع الأسر توفيرها بسهولة.
الماعز خيار بديل أمام غلاء الخرفان
وفي المقابل، اتجهت بعض الأسر نحو اقتناء الماعز باعتباره خياراً أقل تكلفة مقارنة بالخرفان،
غير أن أسعار الماعز بدورها شهدت ارتفاعاً نسبياً،
حيث تبدأ من حوالي 1200 درهم وقد تصل إلى مستويات أعلى حسب الجودة والحجم.
ويرى متابعون أن هذا التوجه يعكس محاولة عدد من الأسر التكيف مع ارتفاع الأسعار، خاصة في ظل تزايد تكاليف المعيشة ومصاريف عيد الأضحى.
تصريحات رسمية وواقع مختلف داخل الأسواق
وتأتي هذه الأوضاع في سياق الجدل الذي أثارته تصريحات أحمد البواري بشأن وجود أضاحٍ تبدأ أسعارها من 1000 درهم، وهو التصريح الذي أثار
نقاشاً واسعاً داخل البرلمان وخارجه، وسط تساؤلات حول مدى مطابقة هذه الأرقام لما يعاينه المواطنون داخل الأسواق.
ورغم تأكيد المعطيات الرسمية أن العرض الوطني من الأغنام والماعز يفوق الطلب المتوقع خلال موسم عيد الأضحى، فإن الواقع داخل عدد من
الأسواق، ومنها سوق الخميس بتزنيت، يكشف أن وفرة العرض لم تنعكس بشكل واضح على الأسعار.
انتظار انخفاض الأسعار قبل العيد
ويترقب عدد من المواطنين انخفاضاً محتملاً في أسعار الأضاحي خلال الأيام الأخيرة التي تسبق العيد،
خاصة مع زيادة العرض ومحاولة بعض الباعة تصريف القطيع، غير أن هذا الرهان يبقى غير مضمون في ظل استمرار الإقبال وتذبذب الأسعار من سوق إلى آخر.
وفي ظل هذه المعطيات، يبدو أن التحدي الحقيقي الذي يواجه الأسر هذا الموسم لا يتعلق بتوفر الأضاحي، بل بإيجاد أضحية بسعر يتناسب مع
القدرة الشرائية، في وقت تتزايد فيه المصاريف المرتبطة بعيد الأضحى.
