تمكنت السلطات المحلية بمدينة طنجة، زوال يوم الاثنين 12 ماي الجاري، من حجز أزيد من طن ونصف من الدجاج الفاسد داخل محل عشوائي عبارة عن “كراج” بمنطقة خندق الدير بالعوامة، التابعة ترابيا لمقاطعة بني مكادة شرق المدينة.
وجاءت هذه العملية في إطار حملة ميدانية لمراقبة شروط السلامة الصحية ومحاربة ترويج المواد الغذائية الفاسدة،
وسط مخاوف من وصول هذه الكميات إلى عدد من المطاعم والمحلات بالمدينة.
لجنة مختلطة تداهم “الكراج” وتحجز كميات ضخمة
وحسب مصادر مطلعة، فقد نفذت العملية لجنة مختلطة تابعة لـولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة، برئاسة قائد الملحقة الإدارية 19 مكرر، وبمشاركة عناصر من القوات المساعدة ومكتب حفظ الصحة.
وجاء التدخل بناء على تقارير إخبارية ومعطيات ميدانية كشفت وجود نشاط مشبوه داخل المحل،
الذي كان يُستعمل لتخزين واستقبال كميات كبيرة من الدجاج الفاسد.
وأسفرت العملية عن حجز أكثر من طن ونصف من الدجاج غير الصالح للاستهلاك، كان معدا للتوزيع على عدد من المحلات والمطاعم الشهيرة وسط مدينة طنجة.
فتح تحقيق عاجل تحت إشراف النيابة العامة
وفور حجز الكميات الفاسدة، فتحت مصالح الأمن بمدينة طنجة تحقيقا عاجلا تحت إشراف النيابة العامة المختصة،
من أجل تحديد جميع المتورطين في القضية والكشف عن امتدادات شبكة التوزيع المحتملة.
وتركز التحقيقات الجارية على معرفة مصدر هذه الكميات وظروف تخزينها، إلى جانب تحديد المحلات والمطاعم التي كانت تتوصل بالدجاج الفاسد.
حملات مراقبة مشددة لحماية صحة المواطنين
وتأتي هذه العملية ضمن حملات المراقبة التي تباشرها السلطات المحلية ومصالح حفظ الصحة لمواجهة ترويج المواد الغذائية غير الصالحة
للاستهلاك، خاصة مع ارتفاع الطلب على المواد الغذائية داخل الأسواق والمطاعم.
ويؤكد متابعون أن هذه العمليات تعكس يقظة السلطات في التصدي للممارسات التي تهدد السلامة الصحية للمواطنين،
خصوصا مع خطورة استهلاك اللحوم الفاسدة على الصحة العامة.
مخاوف من ترويج الدجاج الفاسد داخل مطاعم معروفة
ووفق المعطيات الأولية،
فإن صاحب المحل كان يستغل “الكراج” كمركز لاستقبال وتوزيع الدجاج الفاسد على عدد من المحلات والمطاعم المعروفة وسط مدينة طنجة.
وأثار هذا المعطى موجة قلق واسعة وسط المواطنين،
في ظل المطالب بتشديد المراقبة على سلاسل التوزيع واحترام شروط التخزين والنظافة داخل المحلات الغذائية.
السلطات تواصل حملاتها ضد المواد الغذائية الفاسدة
تعيد هذه القضية ملف مراقبة جودة المواد الغذائية إلى واجهة النقاش، خاصة مع تكرار عمليات حجز اللحوم والمواد الفاسدة بعدد من المدن المغربية.
وبين حماية صحة المستهلك وتشديد الرقابة على الأسواق، تتواصل التحقيقات بمدينة طنجة لكشف جميع المتورطين وترتيب المسؤوليات القانونية اللازمة.
