لبنان ينزف تحت القصف.. عشرات القتلى ومئات الجرحى في يوم دامٍ غير مسبوق
استيقظ لبنان، اليوم، على واحدة من أعنف موجات القصف التي شهدها في الآونة الأخيرة،
بعدما هزّت غارات متزامنة مناطق متفرقة من البلاد، مخلفةً وراءها مشاهد مؤلمة وحصيلة ثقيلة من الضحايا.
وفي أول حصيلة رسمية،
أعلن وزير الصحة اللبناني راكان ناصر الدين سقوط أكثر من 89 قتيلاً وإصابة أزيد من 720 شخصاً،
في أرقام وصفها بـ”الأولية”، مرجحاً ارتفاعها مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ وسط ظروف صعبة.
وبين صرخات الجرحى وأنقاض المنازل،
تتواصل جهود فرق الإسعاف والإنقاذ التي تعمل بلا توقف لنقل المصابين وإحصاء الضحايا،
في وقت تعيش فيه المستشفيات ضغطاً غير مسبوق، مع توافد أعداد كبيرة من الجرحى في وقت قصير.
القصف، الذي وُصف بغير المسبوق، استهدف عدة مناطق في توقيت متزامن،
ما زاد من حجم الخسائر البشرية والمادية،
وخلّف حالة من الذعر في صفوف المدنيين، الذين وجدوا أنفسهم فجأة في قلب مشهد مأساوي.
وفي سياق متصل، زادت التصريحات الدولية من تعقيد المشهد،
حيث أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لا يشمل العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان،
معتبراً أن الوضع هناك “ملف منفصل”.
هذا التطور يفتح الباب أمام تساؤلات كبيرة حول مستقبل التصعيد في المنطقة، في وقت يدفع فيه المدنيون الثمن الأكبر، وسط دعوات متزايدة لوقف العنف وتغليب صوت الحكمة.
مشهد إنساني قاسٍ
في خضم هذه الأحداث،
تبقى الصورة الأكثر إيلاماً هي تلك التي يعيشها المدنيون: عائلات تبحث عن أحبائها، وجرحى ينتظرون العلاج، ومدينة تحاول التقاط أنفاسها تحت وطأة الخوف والدمار
