كشفت الحكومة، أمس الخميس 26 مارس الجاري، عن تفاصيل برنامج الدعم الموجه لمربي الماشية،
في إطار جهودها الرامية إلى إعادة إحياء القطيع الوطني الذي تأثر بشكل كبير بفعل توالي سنوات الجفاف.
وأوضح مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة،
خلال الندوة الصحفية الأسبوعية، أن هذا البرنامج سيمتد على مدى سنتي 2025 و2026، بغلاف مالي إجمالي يناهز 12,8 مليار درهم.
ويرتكز البرنامج، بحسب المسؤول الحكومي، على تقديم دعم مالي مباشر لفائدة “الكسابة”،
يهدف أساسًا إلى تمكينهم من اقتناء الأعلاف الضرورية لتغذية القطيع،
إلى جانب دعم مخصص للحفاظ على إناث الأغنام باعتبارها ركيزة أساسية في عملية إعادة تكوين القطيع الوطني.
وأشار بايتاس إلى أن هذا البرنامج انطلق منذ ماي 2025
بعملية إحصاء وطني شاملة للماشية،
مكنت من إنشاء قاعدة بيانات دقيقة، حيث تم تسجيل نحو 32,8 مليون رأس من الماشية،
فيما بلغ عدد مربي الماشية الذين شملهم الإحصاء حوالي 1,2 مليون كساب.
وفي مرحلة لاحقة، تم إطلاق عملية ترقيم الماشية،
التي شكلت خطوة محورية لضمان الشفافية وحسن توجيه الدعم إلى مستحقيه.كما تم،
ابتداءً من شهر نونبر الماضي،
الشروع في صرف الشطر الأول من الدعم المالي المخصص لاقتناء الأعلاف،
إلى جانب تسبيقات موجهة لدعم الحفاظ على إناث الأغنام والماعز.
وفي السياق ذاته، أبرز الوزير أن المرحلة الثانية من البرنامج تعد محطة حاسمة،
حيث تم، ابتداءً من 24 مارس 2026، إطلاق عملية مراقبة مدى التزام المربين بالحفاظ على إناث الأغنام والماعز المخصصة للتوالد،
وذلك تمهيدًا لصرف الشطر الثاني والأخير من الدعم عبر نفس قنوات الأداء المعتمدة.
وأكد المسؤول الحكومي أن صرف هذا الشطر سيتم في أقرب الآجال، فور استكمال عمليات التحقق،
بما يضمن نجاعة البرنامج وتحقيق أهدافه في دعم القطاع واستعادة توازن القطيع الوطني.
