بعد انسحاب النقابة.. وزارة التربية تتحرك وتدعو إلى حوار عاجل مع النقابات
في تطور لافت داخل قطاع التعليم،
سارعت وزارة التربية الوطنية إلى فتح باب الحوار من جديد مع النقابات التعليمية،
في خطوة اعتبرها متتبعون محاولة لاحتواء التوتر المتصاعد داخل المنظومة.
وجاءت هذه الدعوة،
بحسب ما كشفه يونس فيراشين، الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل،
مباشرة بعد انسحاب وفد النقابة من أشغال اللجنة التقنية،
حيث وجه وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة دعوة رسمية إلى النقابات الأكثر تمثيلية لعقد اجتماع اللجنة العليا للحوار القطاعي يوم الجمعة 10 أبريل 2026.
هذا التحرك الحكومي يأتي في سياق مشحون، بعدما أعلنت النقابة،
يوم 7 أبريل الجاري، انسحابها من اللجنة التقنية،
احتجاجاً على ما وصفته بـ”غياب أجوبة واضحة وصريحة” بخصوص عدد من الملفات العالقة،
خاصة تلك المرتبطة بتنفيذ ما تبقى من التزامات اتفاقي دجنبر.
ولم تُخفِ النقابة استياءها من تعثر الحسم في قضايا تعتبرها أساسية،
من قبيل التعويض التكميلي وتقليص ساعات العمل،
إلى جانب ما وصفته باستمرار اعتماد “منهجية غير فعالة” في تدبير الحوار، وغياب رؤية واضحة بشأن آجال تنزيل الالتزامات المتفق عليها.
هل تكون بداية انفراج؟
دعوة الوزارة للحوار أعادت بصيص الأمل في إمكانية تجاوز حالة الاحتقان،
غير أن الأنظار تبقى متجهة إلى مخرجات الاجتماع المرتقب،
ومدى قدرة الأطراف المعنية على الوصول إلى حلول ملموسة تُنهي حالة التوتر وتستجيب لتطلعات نساء ورجال التعليم.
وفي ظل هذا الوضع،
يترقب الشارع التعليمي ما ستسفر عنه جولة الحوار المقبلة،
بين رغبة في التهدئة، ومطالب ملحة بإجراءات عملية تعيد الثقة إلى مسار الإصلاح.
