بين التحركات الدبلوماسية والتحديات الداخلية… قضايا ساخنة في واجهة الأحداث
في وقت تتجه فيه الأنظار إلى زيارة مسؤول أمريكي إلى المغرب وما تحمله من دلالات دبلوماسية تعكس متانة العلاقات الثنائية،
تكشف الساحة الداخلية عن سلسلة من القضايا الاجتماعية والاقتصادية التي تشغل الرأي العام.
وفي هذا السياق، سلطت الصحف الوطنية الضوء على موجة إغلاق المحلات التجارية غير المرخصة بعدد من المدن،
وهي الخطوة التي فجرت غضبًا واسعًا في صفوف النقابات المهنية، التي اعتبرت هذه الإجراءات “غير قانونية” و”مجحفة”.
وحذرت النقابة الوطنية للتجار والمهنيين من أن تكرار مثل هذه العمليات قد يؤدي إلى احتقان اجتماعي متصاعد، داعية إلى تدخل عاجل لإيجاد
حلول منصفة.
وفي ملف اقتصادي موازٍ،
أطلقت مصالح الضرائب بجهة فاس-مكناس حملة واسعة استهدفت شركات يشتبه في تورطها في التهرب الضريبي،
سواء عبر التصريح بمعطيات غير دقيقة أو استخدام فواتير مزورة. وقد شملت التحقيقات أكثر من 40 شركة،
وأسفرت عن فرض غرامات مالية وفتح متابعات قضائية في حق عدد من المتورطين.
أما في مراكش،
فقد نظمت فعاليات مدنية وقفة احتجاجية أمام المحطة الطرقية بحي العزوزية،
تنديدًا بما وصفته بـالفساد وتبديد المال العام،
وسط مطالب بربط المسؤولية بالمحاسبة. واعتبر فاعلون حقوقيون أن هذه القضية تعكس اختلالات أعمق في تدبير الشأن المحلي واستغلال النفوذ.
وفي مكناس،
أثارت حادثة نقل ست عاملات من مصنع للنسيج إلى المستعجلات حالة من الجدل،
قبل أن توضح إدارة الشركة أن الأمر محدود،
نافية الشائعات التي تحدثت عن إصابات جماعية، ومؤكدة أن المعنيات تلقين الإسعافات وعُدن إلى العمل في اليوم نفسه.
اقتصاديًا،
تشهد الأسواق المغربية موجة غلاء جديدة، خاصة في أسعار اللحوم الحمراء،
تزامنًا مع اقتراب عيد الأضحى، نتيجة ارتفاع الطلب مقابل تراجع العرض، ما يزيد من الضغط على القدرة الشرائية للأسر.
بيئيًا، يشتكي سكان حي المطار بمدينة الناظور من تدهور الوضع البيئي بسبب تراكم النفايات،
مطالبين بحلول عاجلة ومستدامة لتحسين خدمات النظافة واستعادة جمالية الحي.
وفي الجنوب، لا تزال واحات سموكن بإقليم طاطا تعاني من آثار فيضانات شتنبر 2024،
حيث يكشف بطء التعافي عن اختلالات في البنية التحتية وتدبير الموارد المائية، ما يؤثر سلبًا على النشاط الفلاحي والاستقرار الاقتصادي للسكان.
ويرى متتبعون أن مواجهة هذه التحديات تتطلب مقاربة شاملة تقوم على تسريع وتيرة الإصلاح،
وتحسين جودة التدخلات، وتعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين، بما يضمن تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة.
