جدل العنصرية في إسبانيا.. هل يخدم حظوظ المغرب في مونديال 2030؟

آخر الأخبار أخبار رياضية

جدل “عنصرية الملاعب الإسبانية” يمتد إلى سباق مونديال 2030

لا تزال تداعيات ما بات يُعرف بـ”قضية كورنيّا” تلقي بظلالها على الساحة الكروية في إسبانيا،

بعد الأحداث التي شهدها ملعب إسبانيول خلال مباراة ودية بين منتخبي إسبانيا ومصر،

والتي عرفت إطلاق هتافات وُصفت بالعنصرية والمسيئة، وأثارت موجة واسعة من الجدل داخل وخارج البلاد.

هتافات مثيرة للجدل تشعل الأزمة

وكشف تقرير داخلي للاتحاد الإسباني لكرة القدم أن مصدر الهتافات المثيرة للجدل كان من مدرجات الجهة الجنوبية للملعب،

وتحديداً من بعض القطاعات المحددة،

حيث تم رصد عبارات اعتُبرت مخالفة، من بينها شعارات ذات طابع إقصائي وديني،

إلى جانب هتافات مسيئة لشخصيات سياسية، فضلاً عن عبارات أثارت استياءً واسعاً في الأوساط الرياضية.

ورغم أن هذه الهتافات لم تعمّ مختلف أرجاء الملعب،

فإن حدّتها دفعت الجهات المنظمة إلى التدخل الفوري، عبر تفعيل بروتوكول الاتحاد الأوروبي لكرة القدم،

مع توجيه تنبيهات رسمية للجماهير من خلال مكبرات الصوت وشاشات العرض.

تحقيقات ومساطر قانونية

وفي سياق متصل، باشرت السلطات الإسبانية تحقيقات موسعة لكشف ملابسات الواقعة،

حيث تم إشعار النيابة العامة، في وقت تعمل الأجهزة الأمنية على تحليل تسجيلات الفيديو لتحديد هوية المتورطين،

بالتنسيق مع الجهات المختصة في قضايا الكراهية والتمييز.

ومن المنتظر أن تسفر هذه التحقيقات عن تحديد طبيعة الأفعال المرتكبة، وما إذا كانت تستوجب عقوبات جنائية أو تأديبية،

في ظل ترسانة قانونية تتيح فرض غرامات مالية أو حتى إغلاق أجزاء من الملاعب في مثل هذه الحالات.

أبعاد تتجاوز الرياضة

القضية لم تبق محصورة داخل إسبانيا، بل سرعان ما امتدت أصداؤها إلى خارجها، خاصة في المغرب،

الذي يستعد إلى جانب إسبانيا والبرتغال لتنظيم كأس العالم 2030.

وفي هذا السياق،

اعتبرت تقارير إعلامية أن الجدل المرتبط بالعنصرية في الملاعب الإسبانية قد يُستثمر في النقاش الدائر حول جاهزية البلدان المستضيفة،

خاصة في ما يتعلق بضمان أجواء آمنة وشاملة للجماهير. كما أعاد ذلك طرح تساؤلات حول المدينة التي ستحتضن المباراة النهائية،

في ظل تنافس قوي بين مدن كبرى مثل الدار البيضاء ومدريد وبرشلونة.

يامال يضيف بعداً رمزياً

وزادت حساسية الملف مع استحضار اسم النجم الصاعد لامين يامال، لاعب المنتخب الإسباني من أصول مغربية،

حيث أضفى حضوره بعداً رمزياً على القضية، وجعلها تُقرأ أيضاً في سياق أوسع يرتبط بالهوية والتعدد الثقافي داخل كرة القدم الأوروبية.

صورة على المحك

وبينما تتواصل التحقيقات، تحولت أحداث كورنيّا من مجرد تجاوزات جماهيرية معزولة إلى قضية متعددة الأبعاد،

تتقاطع فيها الرياضة مع السياسة والقانون،

وقد يكون لها تأثير مباشر على صورة إسبانيا في المحافل الدولية،

خاصة في ظل التنافس المحتدم حول تنظيم نهائي مونديال 2030.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *