غلاء البصل مرشح للاستمرار حتى عيد الأضحى وسط تحذيرات من المضاربات
حذّرت مصادر مهنية من استمرار ارتفاع أسعار البصل في الأسواق المغربية إلى غاية عيد الأضحى المقبل،
في ظل غياب مؤشرات واضحة على قدرة الاستيراد على كبح جماح الأثمنة التي تشهد مستويات مرتفعة خلال الفترة الحالية.
وتأتي هذه الزيادات بالتزامن مع نهاية موسم البصل الجاف،
حيث تراوح سعر الكيلوغرام الواحد ما بين 12 و13 درهماً،
في وقت يتزايد فيه الطلب على هذه المادة الأساسية التي لا تكاد تخلو منها الموائد المغربية.
احتكار ومضاربات في السوق
وفي هذا السياق،
أكد مهنيون أن السوق تعرف تدخلات احتكارية واضحة تؤثر على الأسعار.
تؤثر بشكل مباشر على وفرة وجودة المنتج،
وتُسهم في رفع الأسمما يساهم في ارتفاع الأسعار دون مبرر منطقي.عار بشكل غير مبرر.
وأوضح طارق عبدو، وهو مزارع بصل بمنطقة سيدي قاسم، أن الموسم الماضي سجل إنتاجاً وفيراً،
غير أن مشكل التخزين والتحكم في العرض من طرف بعض الوسطاء أعاد ظاهرة الاحتكار إلى الواجهة،
ما انعكس سلباً على استقرار الأسعار.
تأثير الأحوال المناخية
أما بخصوص البصل الأخضر، فقد تأثر بدوره بالتساقطات المطرية الأخيرة،
التي ألحقت أضراراً بالبذور وتسببت في تأخر عملية الزراعة،
وهو ما أثر على وفرة هذا النوع في الأسواق خلال الفترة الحالية.
ورغم شروع بعض الفاعلين في استيراد البصل من الخارج،
مستفيدين من انخفاض أسعاره دولياً،
فإن هذه الخطوة لم تنعكس بشكل ملموس على السوق المحلية، بسبب تدخل مضاربين يعمدون إلى شراء كميات كبيرة وتخزينها بهدف التحكم في الأسعار.
آمال معلقة على المحصول الجديد
ويرى مهنيون أن انفراج الأزمة يظل رهيناً بدخول محصول البصل الأخضر الجديد إلى الأسواق،
ما يُتوقع أن يخفف الضغط على الأسعار ويعيد التوازن للسوق.
وبالتالي خفض الأسعار تدريجياً.
دعوات للتدخل وحماية المستهلك
وأشار مختصون إلى أن البصل يُعد مادة أساسية لجميع الأسر في تحضير وجباتها اليومية.
ما يجعل استقراره في السوق أمراً حيوياً للأسر المغربية.
وشددوا على أن الارتفاع الحالي لا يرتبط فقط بعوامل طبيعية أو لوجستية،
بل يُعزى بدرجة كبيرة إلى المضاربات وسيطرة بعض الوسطاء على السوق،
داعين إلى تفعيل القوانين المنظمة للمنافسة وحماية المستهلك، وتعزيز المراقبة الميدانية للحد من هذه التجاوزات.
بين الغلاء والقدرة الشرائية
وفي ظل هذه المعطيات، يظل المواطن البسيط هو الحلقة الأضعف،
حيث تتزايد الضغوط على قدرته الشرائية، خاصة مع توالي موجات الغلاء التي طالت عدداً من المواد الأساسية،
في انتظار تدخل يضمن توازن السوق ويحمي المستهلك من تقلبات الأسعار.
