عودة الاحتجاجات في مستشفى تيزنيت.. غضب القابلات والوزارة تحت الضغط

آخر الأخبار تيزنيت والنواحي
     دشنت قابلات قسم الولادة بالمستشفى الإقليمي الحسن الأول بتيزنيت،

يوم الاثنين 30 مارس 2026،

وقفة احتجاجية للتنديد بما وصفنه “الالتفاف على نتائج الحركة الانتقالية” و”تهريب التعيينات” نحومراكز صحية

حضرية، في وقت لا يزال فيه القسم يعاني خصاصًا حادًا في الموارد البشرية.

وجاءت الوقفة لتسلط الضوء على إشكالية توزيع الأطر الصحية وفق معايير العدالة المجالية،

وسط متابعة نقابية واسعة، حيث خرجت القابلات مرددات شعار يعبر عن جوهر الأزمة:

“قابلات قسم الولادة بتيزنيت يرفضن تهريب تعيينات الحركة الانتقالية نحو المراكز الصحية الحضرية… باركا من التدخلات والوساطات!!!”

وأكدت المحتجات في بيانهن أن التعيينات التي تم تحويلها إ

لى مراكز حضرية لا تعاني خصاصًا، تمثل “خروجًا على روح القرار المركزي”،

واعتبرنها انعكاسًا لاستمرار منطق الوساطات في المصالح المركزية للوزارة.

وشهدت الوقفة حضور ممثلين عن النقابات الثلاث الأكثر تمثيلية:

الاتحاد العام للشغالين بالمغرب (UGTM)، الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT)، والفيدرالية الديمقراطية للشغل (FDT)، في مشهد يؤكد

تلاقي النقابات حول رفض ما اعتبرنه تجاوزًا للصلاحيات القانونية للإدارة المحلية والجهوية،

واستمرار الاحتكار المركزي لقرارات التعيين.ولم يكن ملف

 قسم الولادة بتيزنيت جديدًا على المساءلة البرلمانية،

فقد سبق أن أثارته البرلمانية خديجة أروهال من فريق التقدم والاشتراكية، مطالبَة وزير الصحة بتوضيحات حول الخصاص الحاد وتأثيره على سلامة

الأمهات والمواليد. ومع ذلك، تؤكد القابلات أن الوضع لم يتحسن،بل تفاقم، بسبب “قراءة مغايرة لنتائج الحركة الانتقالية”.

وتأتي هذه الوقفة بعد احتجاجات سابقة للسكان العام الماضي،

لتؤكد استمرار الإشكالية في تدبير الموارد البشرية بالمستشفى، وتضعها في قلب النقاش العمومي حول العدالة المجالية وتوزيع الأطر الصحية.

وفي بيانهن، شددن القابلات على أن ما يحدث ليس حالة معزولة، بل نموذج على قطاع صحي يسير بسرعتين،

وفجوة كبيرة بين الخطابات الإصلاحية والطموحات الوطنية، وبين الواقع الميداني للممارسات اليومية.

وطالبن بـ:

احترام نتائج الحركة الانتقالية الرسمية وتنفيذها دون تعديل.

وقف التدخلات والوساطات في تعيينات الحركة الانتقالية.

تعزيز قسم الولادة بالموارد البشرية الضرورية دون المساس بأطر أخرى.

فتح تحقيق مستقل وعاجل في ملابسات الخروج عن منهجية الحركة الانتقالية.

وضع حد لمنطق المحسوبية على حساب المصلحة العامة وسلامة الأمهات والمواليد.

واختتمت القابلات بيانهن بالتأكيد على أن كرامتهن المهنية خط أحمر، وصحة الأمهات والمواليد أمانة في أعناقهن،

في رسالة تحمل نبرة تصعيدية ضمنية في حال عدم الاستجابة لمطالبهن في آجال معقولة.

وتعيد وقفة قابلات تيزنيت طرح سؤال العدالة المجالية في توزيع الأطر الصحية،

وكشف الفجوة بين الإرادات

الإصلاحية وآليات التدبير اليومي للموارد البشرية، وسط ترقب لموقف الوزارة من هذه الاحتجاجات

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *