نفى مصدر من المصالح المركزية بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بشكل قاطع صحة الأنباء المتداولة بشأن وجود توجه لإغلاق
المستشفى الجهوي الحسن الثاني بمدينة أكادير، في إطار إعادة هيكلة العرض الصحي بجهة سوس-ماسة، مؤكداً أن الأمر
يتعلق فقط ببرنامج لإعادة تأهيل شاملة للمؤسسة الصحية.
وأوضح المصدر ذاته أن الأخبار التي تحدثت عن إغلاق المستشفى لا أساس لها من الصحة،
مشيراً إلى أن المشروع يندرج ضمن خطة لتحديث البنيات والتجهيزات داخل المستشفى،
بالنظر إلى وضعيتها الحالية،
بما يسمح بتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمرضى.
وأضاف المصدر أن عملية التأهيل المرتقبة تهدف إلى تمكين المستشفى من الاستجابة بشكل أفضل لحاجيات ساكنة مدينة
أكادير ومختلف مناطق الجهة، وفق معايير حديثة في ما يتعلق بجودة الخدمات الصحية وسلامة التكفل بالمرضى.
وأكد المصدر أن هذا الإجراء لا يعني بأي شكل من الأشكال إغلاق المستشفى، بل يندرج في إطار الجهود الرامية إلى تطوير
العرض الصحي بالمدينة والرفع من مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
وكانت أنباء متداولة حول مصير المستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير،
خاصة بعد افتتاح المركز الاستشفائي الجامعيمحمد السادس،
قد أثارت حالة من القلق في صفوف شغيلة المؤسسة الصحية،
حيث خاض عدد منهم احتجاجات الأسبوع الماضي للتعبير عن مخاوفهم بشأن مستقبل ما يقارب 800 إطار صحي يعملون بالمستشفى.
كما حذر أساتذة بكلية الطب والصيدلة بأكادير من التداعيات المحتملة لإغلاق المستشفى،
معتبرين أن مثل هذا القرار قد يهدد
توازن منظومة الرعاية الصحية بالجهة، وقد يؤدي إلى زيادة الضغط على المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس، الذي
يضطلع أساساً بمهام العلاج المتخصص والتكوين والبحث العلمي.
ويذكر أن المستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير كان قد شهد خلال الصيف الماضي موجة احتجاجات واسعة، بعد تسجيل
ثماني حالات وفاة في صفوف نساء حوامل خلال شهر واحد، ما أثار جدلاً واسعاً حول ظروف العمل وجودة الخدمات الصحية داخل المؤسسة.
وعلى إثر ذلك، قررت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية التوقيف الاحترازي لـ17 إطاراً صحياً وإحالة الملف على النيابة العامة
المختصة.
كما ارتفعت حصيلة الوفيات لاحقاً إلى تسع حالات.
وفي وقت لاحق، عاد عدد من الأطر الصحية الموقوفة إلى عملها،
فيما تم إرجاع بعض المنتدبين مؤقتاً إلى مهامهم الأصلية،
بينما
ظل مصير التحقيق المفتوح في هذه القضية غير معلن إلى حدود الآن.
