المراعي الوهمية

رحيل الرعاة من بونعمان نحو تيزنيت يعيد الجدل حول “المراعي الوهمية” ومطالب بفتح تحقيق

آخر الأخبار تيزنيت والنواحي

توتر بين الساكنة والرعاة بين سيدي إفني وتيزنيت.. السلطات تتحرك وملف “المراعي الوهمية” يعود إلى الواجهة

نزلت السلطات الإقليمية بسيدي إفني إلى الميدان، بتعليمات مباشرة من عامل الإقليم،

في خطوة تهدف إلى فرض احترام القانون واحتواء التوتر المتصاعد بين الساكنة المحلية وأصحاب قطعان الماشية والإبل.

ويأتي هذا التحرك بعد تسجيل أحداث متسارعة بعدد من مناطق أيت بعمران،

حيث تحولت بعض الدواوير إلى بؤر توتر إثر دخول آلاف رؤوس الإبل والماشية إلى المجال،

الأمر الذي تسبب في أضرار بممتلكات الساكنة، وفق معطيات محلية. كما تحدثت مصادر من المنطقة عن وقوع احتكاكات واعتداءات طالت بعض المواطنين الذين حاولوا حماية أراضيهم وممتلكاتهم.

تطبيق القانون ومراقبة الرعي

مصادر محلية أفادت بأن السلطات شددت على ضرورة تفعيل القوانين المنظمة لقطاع الرعي،

وعلى رأسها القانون رقم 13.113 المتعلق بتنظيم الترحال الرعوي، وذلك في مواجهة ما وصفته بخروقات واضحة.

ومن بين أبرز الملاحظات المسجلة على بعض أصحاب القطعان، عدم توفرهم على تراخيص قانونية للتنقل نحو إقليم سيدي إفني،

وهو ما يشكل مخالفة للمساطر القانونية المعمول بها. كما سجلت السلطات أن الإقليم لا يتوفر أصلاً على مراعي مهيأة أو مصنفة بشكل رسمي، ما يجعل وجود هذه القطعان خارج الإطار القانوني المنظم للرعي.

انتقال الرعاة نحو إقليم تيزنيت

ومع تشديد المراقبة بسيدي إفني، انتقل عدد من الرعاة إلى إقليم تيزنيت،

الذي يتوفر، بحسب معطيات رسمية، على فضاءات رعوية مخصصة لهذا الغرض،

من بينها الفضاء الرعوي بجماعة المعدر وعدد من المجالات الأخرى.

غير أن هذا الانتقال أثار بدوره مخاوف لدى ساكنة بعض مناطق تيزنيت،

التي سبق لها أن اشتكت من حوادث مشابهة مرتبطة بدخول القطعان إلى أراضٍ وممتلكات خاصة.

وتشير شهادات محلية إلى وقوع احتكاكات سابقة بين الرحل والساكنة، تطورت في بعض الحالات إلى مواجهات وأعمال تخريب.

مطالب بفتح تحقيق في “المراعي”

في خضم هذا الجدل، وجهت فعاليات جمعوية وأصوات من الساكنة انتقادات إلى وزارة الفلاحة، مطالبة بفتح تحقيق شفاف في ملف المراعي بالإقليم.

وترى هذه الفعاليات أن إعلان بعض المناطق كمجالات رعوية ساهم في توافد أعداد كبيرة من الماشية والإبل،

ما خلق ضغطاً كبيراً على المجال. كما اعتبر بعض المتحدثين أن المراعي التي تتحدث عنها الجهات الرسمية “لا وجود لها فعلياً على أرض الواقع”، رغم الميزانيات التي قيل إنها خصصت لتهيئتها.

بين الواقع الميداني والخطاب الرسمي

وبينما تؤكد الجهات الرسمية أن الدولة تعمل على تنظيم مجال الرعي وتوفير فضاءات مناسبة للرحل،

ترى الساكنة أن غياب مراعي واضحة ومهيأة يدفع بعض الرعاة إلى دخول أراضٍ خاصة،

ما يزيد من حدة الاحتقان الاجتماعي.

ومع تزايد هذا التوافد، خاصة بعد الإجراءات التي تم اتخاذها بإقليم سيدي إفني،

دقت فعاليات جمعوية ناقوس الخطر، حيث تم تنظيم وقفة احتجاجية بجماعة إنزي بإقليم تيزنيت للمطالبة بتدخل عاجل من السلطات من أجل تفادي تفاقم الوضع.

ملف مفتوح على عدة تساؤلات

ويظل ملف الرعي والتنقل الرعوي بين سيدي إفني وتيزنيت من بين أبرز القضايا المطروحة حالياً بالمنطقة،

بين مطالب الساكنة بحماية ممتلكاتها وفرض احترام القانون، وحق الرحل في التنقل والرعي وفق الضوابط القانونية.</p>

=”2897″ data-e=””>nd=”3119″>وفي ظل هذا الوضع، يطرح متابعون تساؤلات حول ما إذا كانت الإجراءات الحالية كافية لاحتواء التوتر،

أم أن الأمر يتطلب معالجة أعمق لملف المراعي وفتح تحقيق شامل في تدبيره، بما يضمن التوازن

nd=”2895″>بين حقوق الساكنة ومتطلبات النشاط الرعوي.

  • الرعي الجائر

  • الرعاة الرحل

  • سيدي إفني

  • تيزنيت

  • أيت بعمران

  • مشاكل الرعي في المغرب

  • قانون المراعي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *